gallery/pic_135559
gallery/50
gallery/60
gallery/بدون عنوان-1
إن الله جل و علا قد قدر الرزق لعباده كما قدر آجالهم لا فرق بين هذا و ذاك أبدا ، و رسول الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قال ( إن الرزق ليطلب المرء كما يطلبه أجله ) ، و إننا لنجد في كل زمان - و زماننا على رأس تلك الأزمنة - من يشكو قلة الرزق و شحه و عدم كفايته أو إنقطاعه بالكلية عنه ، فاعلم عزيزي القارئ أن الرزق قدر مقدّر و ما كان لك لم يكن ليخطئك و ما لم يكن لك ما كان ليصيبك و لو إجتمع كل أهل الأرض ليسعوا لك فيه. و حتى يطمئن كل ذي بال حيران في أمر الرزق ، فإن أدعوكم إخوتي لـتأمل الأيات الكريمة التالية - حاولوا قرائتها أكثر من مرة - فهي تثبت بلا ريب أو أدنى شك أن أمر الرزق بيد الله وحده لا يشاركه فيه عبد من عبيده ، و إنما العبيد وسائط الرزق لا مصادره.

يقول الله تعالى في محكم التنزيل 

(واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون).

(قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والابصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل افلا تتقون).

(وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين).

 
(ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون).

(ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا).

(أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).

و إذا ما تمعنا في الآيات أعلاه تبين لنا بما لا يدع مجالا للشك أن الله جلا و علا قد جعل أمر الرزق إليه وحده ، و تكفل به لعباده ، و قول الحق ( و ما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ) لهو أبلغ تعبير يبث الطمأنينة في نفس كل عاقل ، فكل ما يدب على وجه البسيطة من طير أو حيوان أو إنسان فإن الله متكفل برزقه وحده لا شريك له.

أحبائي أدعوا الله أن يرزقكم في كل يوم و لا تسأموا ، فإن الله عز و جل يحب أن يسمع الدعاء من عبده ، و إياكم و الإستعجال ، فتقولوا دعونا و لم يستجب لنا ، فالله تعالى سميع قريب مجيب ، و لكن كل شيء لديه بقدر، و كل شيء خاضع لمشيئته و حكمته تعالى ، فاتقوا الله لعلكم تفلحون.


 
https://modo3.com/thumbs/fit630x300/20088/1441892583/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B2%D9%82