gallery/pic_135559
gallery/50
gallery/60
gallery/بدون عنوان-1
الهم
 أصبح الهم جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية، وأصبح البحث عن الحلول للمشاكل والتفكير بها، هو الروتين اليومي لمعظم الناس، مع مشاكل الحياة الكثيرة، وتقلباتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وكثرة الحروب والتشريد والتجويع، فيفكرون في الهم ليلاً ونهاراً، وهذا شيءٌ خارج عن الإرادة.

الهم حِملٌ ثقيلٌ جداً على القلب والروح، ويعكر صفو الحياة، وإذا زاد فإنه يحولها إلى جحيم، ويجعل الحياة بلا معنى، لذلك يجب أن لا نستسلم للهم أبداً، وأن نبحث عن علاجٍ يخلصنا منه، ويجنبنا تبعاته السيئة، لأن الهم لا يقف تأثيره عند القلب والروح فقط، بل يسبب العديد من الأمراض العضوية الجسدية والنفسية. يجب على كل شخصٍ مهموم، تذكُّر أن الهم ليس مقصوراً عليه وحده، بل هو كأس يشرب منه الجميع، حتى الأنبياء والصالحين والصحابة عليهم السلام، واجهوا هموماً عديدة، واختبر الله قوة صبرهم وإيمانهم، ففزعوا إلى الله وحده، وطلبوا منه العون والفرج وتفريج همومهم وحل مشاكلهم، والتخفيف عنهم.

العلاج الهم
التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى، وأداء الصلاة في وقتها، والإطالة في السجود والدعاء. الإكثار من الاستغفار، لما له من فائدة عظيمة في تفريج الهم ومحو الذنوب. مجالسة الأشخاص المتفائلين، الذين يحملون طاقة إيجابية كبيرة، والتقرب منهم، وطلب نصيحتهم. عدم التفكير بالمشاكل والهموم، وإنما التفكير في الحلول المناسبة، ومحاولة إيجاد وسيلة مناسبة للخروج من حالة الهم، واستخارة الله سبحانه وتعالى في وسيلة التخلص منها، واستشارة أهل الحكمة والصلاح. تقديم الصدقات المخفية لمحتاجيها على نية تفريج الهموم، وتيسير الأمور. الانشغال بالنشاطات المفيدة والأعمال المهمة، وتجنب الانشغال بالهموم والمشاكل، كممارسة الرياضة والهوايات والأنشطة المحببة. تناول المشروبات الطبيعية التي لها خصائص تهدئ النفس، وتشرح البال، مثل اليانسون، والبابونج، ومنقوع النعناع، وتناول الأطعمة التي تعزز الشعور بالسعادة مثل الشوكولاتة الداكنة، والموز. تسلية النفس بقراءة قصص تفريج الهموم، والاستماع من الأشخاص لمثل هذه القصص. حسن الظن بالله، والتفاؤل، وتوقع الأحسن دائماً. الالتزام بأدعية تفريج الهم من الكتاب والسنة، والمداومة عليها في كل وقت، حتى يُنزل الله سبحانه وتعالى الفرج، مثل قول سيدنا يونس عليه السلام : " لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين "، وقول سيدنا أيوب عليه السلام : " أني مسني الضر أنت أرحم الراحمين". الصبر، وعدم الجزع، وطلب الأجر من الله تعالى على البلاء والهم، والتوكل عليه. عدم تذكر الماضي، وعدم القلق بالمستقبل وما يخبئه، والاهتمام بالوقت الحاضر فقط. الخروج إلى الطبيعة الخضراء أو البحر، والتأمل ومحاولة نسيان كل ما يشغل البال من الهموم والمشاكل.

 
https://modo3.com/thumbs/fit630x300/75614/1473974236/%D8%B9%D9%84%D8%A7%D8%AC_%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85