gallery/pic_135559
gallery/50
gallery/60
gallery/بدون عنوان-1

 

 التوبة

التوبة لها عدة تصنيفات فهناك التوبة الشخصية أو التوبة الدينية أو التوبة الإجتماعية ، ولكل منها طرق وأسباب ، فمثلا تكون التوبة الشخصية نابعة من الشخص نفسه بعدم رضى عن ذاته في أمر ما واكتشافه لأنه يريد تغيير هذا الأمر ليحسن من نفسه ، فالتوبة دائما مرتبطة بتغيير الخطأ للصواب وحسب كل تصنيف لأنواع التوبة فهناك معيار متبع في قياس الصحيح والخاطئ ، وفي الحالة الشخصية يكون المعيار ذاتياً ، ويعود لتفكير الإنسان بما يريده وما يراه الخير لنفسه ، أما في التصنيف الديني ، فإن التوبة مرتبطة باقتراف الإنسان إثما يخالف تعاليم الدين ومحرماته وهي واجبة ليكمل طريقه في الدين ، ولها طرقها ، فمثلا إذا تعدى شخص ما لفظياً على شيء مقدس بالدين وجب عليه الإستحمام والصلاة صلاة استغفار مع شعور شديد بالأسف لأنه اقترف ذنباحً عظيماً اتجاه شيء مقدس ، والتعهد بينه وبين نفسه بألا يعود لهذا الفعل مرةً أخرى ويرجو الإله أن يغفر له ويقبل توبته ، وبما أنه لن يعلم هل تم قبول توبته أو لا فعليه الإلتزام بالطريق الصحيح حسب تعاليم الدين قدر المستطاع بحيث لا يعود للخطأ ذاته أو غيره ، والتوبة في الدين هي أمر بين العبد وربه ، ليس فيها وسيط ، بل هي يجب أن تكون بنية خالصة من قلب العبد متوجهة للإله ، وفي بعض الحالات التي فيها ضرراً اجتماعيا يوجد عقاب في الدين يعرف بالحد يجب على الإنسان التعرض له وبهذا يكون قد كفر عن ذنبه وعوقب عليه مع الإلتزام بعد تأدية واجبه في الرضوخ للعقاب بالطريق الصحيح ، ويختلف الكثير من العلماء حول الحدود في الدين لذا إن لم يكن الإنسان واثقاً من تقبله لشرح عالم فقهي ما بالحد فعليه أن يتوب داخلياً ويرجو أن تقبل توبته ، وأهم أشكال التوبة أن يذهب للحج ويعود إنسانا جديداً ويبدء بطريق صحيحة يعوض عن كل ما فعله . أما التوبة الاجتماعية فهي مرهونة بالقوانين الوضعية وتكون بأن يؤدي الإنسان عقوبة ما بسبب اقترافه لأمر مضر اجتماعياً عالسرقة أو الإعتداء على آخر ، ويرافق هذه العقوبة شعور بالأسف والندم يتعهد بأن لا يكرر فعلته ويقر بأنًه عرف خطأه وقدّر ضرره .
 

https://modo3.com/thumbs/fit630x300/15847/1441886472/%D9%85%D8%A7_%D9%87%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%A9