gallery/pic_135559
gallery/50
gallery/60
gallery/بدون عنوان-1

بدايةً، لا بدّ من تعريف اللؤلؤ بشكل عام، وذلك قبل الولوج في الحديث عن اللؤلؤ الطبيعي؛ حيث يعرف بأنّه يعتبر إفرازاً كرويّاً، صلب الهيئة، يتشكّل في داخل جسم صلب يعرف باسم ( صدفة )، وهو من الأنواع التي تعرف بالمحار والرّخويّات، ويعتبر اللؤلؤ كتصنيف على أنّه الأحجار الكريمة. إنّ مادة اللؤلؤ تفرز من الخلايا التي تعرف بالظهارية، والموجودة في الطيّة في الجدار الّذي يكون مبطّناً في المحارة من الرخويّات، وهو يعتبر نسيجاً ستائريّاً موجوداً ما بين الصدفة وجسمها، ويفرز هذا النسيج بشكل طبقات متتابعة حول الجسم، وتكون في العادة مزعجة، وهي طفيليّات تأتي على شكل لآلئ طبيعيّة، وتتعلّق في نسيج المحار النّاعم

تشكّل اللؤلؤ

 تُبنى وتتشكّل اللؤلؤة من الكاليست أو الرجونيت، والتي هي عبارة عن متبلورات من كربونات الكالسيوم، تكون بشكل طبقات متماسكة فيما بينها بواسطة مادّة تعرف بـ( كونكيولين )، وهذه المادة عبارة عن مادة قرنيّة، وصلبة قشريّة، وهي عضويّة المنشأ، وتكون مشابهة في تركيبها لما يعرف بـ (عرق اللؤلؤ)، والذي يعرف بأنّه هو المشكّل للطبقة الموجودة في داخل صدفة المحار، والتي هي في الأصل تكون مادةً ناعمة برغم صلابتها، وذات لون قزحي، مشكّلة البطانة الداخلية لبعض أنواع الأصداف، وتستخدم هذه العرق في صناعة بعض الحليّ وأيضاً الأزرار

إنّ أشكال حبّة اللؤلؤ تختلف فيما بينها؛ حيث نجد بعضها كرويّة، وأيضاً هنالك أشكال تشبه حبّة الأرز، وهناك شكل الكمثرى، وأيضاً هنالك العديد منها ذات شكل غير منتظم، ومن هذا الاختلاف يتمّ حساب قيمتها، ويُطلق على حبّات اللؤلؤ والتي تكون في السطح الداخلي للمحارة

 

تصنيف اللؤلؤ

 لقد صنّف الخبراء والمهتمّون باللؤلؤ أنواعه حسب درجة تفضيل بعض هذه الأنواع عن الأنواع الأخرى حسب لونها، فصنّفت اللآلئ والّتي يكون لونها أبيضاً بأنّها هي الأفضل دائماً، وتأتي من بعدها اللآلئ الّتي تميل إلى اللون العاجي، وأيضاً حبّات اللؤلؤ المائلة للون الزهري الفاتح، وبعضها تكون مائلة للأصفر، ونجد بعض الحبّات فيها ميل إلى اللون الأخضر، وأيضاً اللون الأزرق، وهنالك اللؤلؤ المائل إلى اللون البنّي، إلاّ أنّ أغلى أنواع اللؤلؤ على الإطلاق وأندرها هي ذات اللون الأسود، وهي تعتبر الأغلى ثمناً. إنّ بريق حبّات اللؤلؤ يعتمد بشكل كامل على نسبة انعكاس الضوء، وأيضاً على انكساره من الطبقات التي تعرف بأنّها نصف شفّافة، ومن المعروف بأنّه كلّما كانت كثافة اللؤلؤة قليلة زادت نسبة تألّقه وبريقه
 

إنّ اللآلئ ذات القيمة العالية يمكن أن نحصل عليها من المحار الموجود في الماء المالح، وأيضاً هنالك بعض المحار الموجود في الماء العذب، وتعتبر منطقة الخليج العربي هي أكثر البقاع في العالم وجوداً وإنتاجاً للؤلؤ الطبيعي، وهو أفضل الأنواع وأجودها أيضاً، ويمكن الحصول عليه أيضاً من السواحل الآسيويّة وخاصّة من دول الصين والهند، وأيضاً من الجزر الموجودة في المحيط الهادي، وأيضاً من أستراليا، وقد عرف في العصور القديمة أنّ اللؤلؤ كان المصدر الرئيسي والهام للحصول عليه هو البحر الأحمر . تبقى حبّة اللؤلؤ الطبيعيّة حالة جميلة جداً، وتُعامل معاملة فريدة وخاصّة عن باقي أنواع الأحجار الكريمة؛ إذ إنّها ونتيجة لكونها من مصدر عضوي، فيمكن لها أن تتحلّل وخاصّة نتيجة تعرّضها للأحماض، وكون حبّة اللؤلؤ ذات تشكيل متكامل وناعم، فلا يمكن التعامل معها بالكسر أو الصقل أو حتّى تقطيعها، فهي جوهرة فريدة في تركيبها

 

https://modo3.com/thumbs/fit630x300/42037/1430894566/%D8%A3%D9%8A%D9%86_%D9%8A%D9%88%D8%AC%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A4%D9%84%D8%A4_%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%8A