gallery/pic_135559
gallery/50
gallery/60
gallery/بدون عنوان-1

تاج محل

 تاج محل هو ضريح رائع وأنيق من الرُّخام الأبيض (المرمر الأبيض)، وهو مبنىً عملاق يُشرف على مدينة أكرا الواقعة شمال غرب الهند، التي كانت عاصمة السّلاطين المغول المُسلمين في القرن الثّالث عشر؛ أيْ زمن بناء تاج محل. يُعدّ تاج محل جوهرة العمارة الإسلاميّة؛ فقد تأثّر شاه جهان بالعمارة الإسلاميّة كثيراً عندما بناه؛ حيث كان لهذه الحضارة تأثير كبير على شِبه القارّة الهنديّة

ويُصنَّف تاج محل الآنَ كأُعجوبة من عجائب الدُّنيا السّبع؛ لِما يحمله من جمالٍ وإبداعٍ ساحرٍ فقد وصف الإمبراطور شاه جهان هذا الضّريح بِقوله: (إذا لجأ إلى هذا المكان شخصٌ مُثقَلٌ بالذّنوب، فسَيتطهّر من ذنوبه، كالمغفورة له خطاياه، وإذا لجأَ الآثِم إلى هذا القصر، فسَتنمحي جميع خطاياه السّابقة. إنّ النّظر إلى هذا القصر يَترك بين حنايا القلب شعوراً بالحُزن. لقد شُيِّد هذا البناء في هذا العالم لِيعرض جَلال الخالق وقُدرته)

سبب بناء تاج محل

 وُلِد الإمبرطور شاه جهان في عام 1592م، وهو ابن الملك جهانكير وحفيد الملك أكبر الكبير، وعندما كان شاه جهان يتجوّل مع مجموعة من الحرّاس عام 1607م رأى أرجمان بانو بجيم، وهي ابنة أحد النُّبلاء الفارسيّين، وُلِدت عام 1593م، وكانت أميرةً جميلةً، وعندما رآها شاه جهان وقع في حُبّها من أوّل وهلةٍ، فخطَبها عام 1607م، وتزوّجها رسميّاً بعد خمس سنواتٍ أي عام 1612م، لِتبدأ أكثر قصّة حُبٍّ شعبيّةً في العالم. وقد كانت أرجمان بانو بجيم إحدى زوجات شاه جهان الثّلاث إلّا أنّها كانت المُفضَّلة لديه، حتّى إنّه منحها اسم مُمتاز محل الّذي يعني جوهرة القصر. كانت ممتاز محل رفيقة الإمبراطور شاه جهان في سفره وحملاته، وهي الزّوجة التي منحها ثقته من بين زوجاته؛ فقد سافرت معه إلى أنحاء الإمبراطورية المغوليّة جميعها، وكانت في نظره الزّوجة المِثالية التي لم يَكن لها أيّ تصوُّر أو تطلُّع لِلسُّلطة السياسيّة، وفي عام 1630م رافقت ممتاز زوجها الإمبراطور في آخر رحلة لها قبل وفاتها، وكانت حملةً قتاليّةً في هضبة ديكان، ثمّ تُوفِّيت مُمتاز محل عام 1631م وهي تُنجِب مولودهما الرّابع عشر، فحزن الإمبراطور شاه جهان كثيراً لموتها. انعزل شاه جهان بعد وفاة زوجته ممتاز مدّة عام كامل، وعندما ظَهر عام 1632م كان الشّيب قد غطّى رأسَه، وانحنى ظهره، وأصبح وجهه شاحباً، إلّا أنّ ابنته الكُبرى أخرجته من تلك الحالة تدريجيّاً. دُفِنت مُمتاز محل بدايةً في برهانبور، ولكنّ برهانبور لم يكن المكان الذي يُريده زوجها لِيُخلّد فيه ذِكراها، وبناءً عليه نُقِلت جُثّتها في نعش ذهبيّ إلى أكرا، ووُضِعت في بناءٍ صغيرٍعلى ضِفاف نهر يامونا، بعد ذلك قرّر شاه جهان أن يبني أفخم ضريح في العالم؛ لِيضمّ رُفات جوهرته مُمتاز، ويُخلّد ذِكراها، ويكون نُصُباً تذكاريّاً للحُبّ والجمال لا مثيل له في العالم. استغرق العمل في الضّريح ما يُقارب اثنين وعشرين عاماً، واستهلك الكثير من خزينة الملكيّة، وقد أسماه الإمبراطور شاه جهان تاج محل؛ ليحمل اسم زوجته مُمتاز محل، وعلى الرّغم من انتهاء قصّة حبّهما بوفاة ممتاز محل في عام 1631م، إلاّ أنّ قصّتهما تجسّدت في هذا البناء الضّخم؛ لتكون مثالاً حيّاً على الحُبّ الأبديّ

 

https://modo3.com/thumbs/fit630x300/20681/1430999364/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7_%D8%A8%D9%86%D9%8A_%D8%AA%D8%A7%D8%AC_%D9%85%D8%AD%D9%84